المغرب أضحى رائدا على المستويين الإقليمي والدولي ليس في مجال المناخ والطاقات المتجددة فحسب بل أيضا على مستوى الالتزام (السيدة الوافي)

IMG 20170916 164822 resized 20170916 050202804 resized 20170916 050250047

مونتريال/17 شتنبر 2017/ومع/ أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، السيدة نزهة الوافي، أمس السبت بمونتريال، أن المغرب أضحى رائدا على المستويين الإقليمي والدولي،ليس في مجال المناخ والطاقات المتجددة فحسب، بل أيضا على مستوى الطموح والالتزام، مؤكدة أن قمة المناخ ''كوب 22" بمراكش، التي كانت "قمة العمل"، شكلت نجاحا حقيقيا يشرف المملكة ويعزز الثقة والمصداقية اللذين تتمتع بهما.

وأوضحت السيدة الوافي، في كلمة خلال الاجتماع الوزاري حول العمل المناخي، المنظم بشكل مشترك من قبل كندا والصين والاتحاد الاوربي، أن المغرب يعد من بين البلدان القلائل التي تتوفر على مساهمات وطنية على مستوى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة أكثر طموحا بكثير من المساهمة المرتقبة والمحددة في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية التي تهدف إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 42 في المائة بحلول سنة 2030، مضيفة "لم نكتف بالتخطيط فقط، بل وضعنا فعلا الإطار السياسي والمؤسساتي اللازم لتحقيق أهدافنا".

وأبرزت كاتبة الدولة أن المغرب أبدى خلال رئاسته لقمة المناخ "كوب 22" وما بعدها، استعداده للممساهمة في انجاح المفاوضات الدولية حول المناخ، مشيرة إلى أن المملكة، التي تحمل صوت إفريقيا، لا تزال تشدد على أهمية تنفيذ اتفاق باريس لمكافحة آثار التغيرات المناخية.

وبخصوص الآثار السلبية للتغيرات المناخية، شددت السيدة الوافي على أن حماية الأمن الغذائي والقضاء على المجاعة يشكلان إحدى الأولويات الأساسية، لاسيما بالنسبة لإفريقيا، معتبرة أن تعزيز القدرة على التكيف مع آثار التغيرات المناخية في نظم الإنتاج الزراعي والغذائي يتطلب ولوجا مستداما وقابلا للتوقع إلى وسائل التنفيذ الملائمة، خصوصا تطوير التكنولوجيا ونقلها وتعزيز قدرات البلدان النامية الأطراف، مؤكدة على أهمية الدعم المالي في بناء قدرات البلدان النامية من أجل تمكينها من الاستجابة لمتطلبات الشفافية الواردة في اتفاق باريس.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى أن المغرب أحدث مركزا للكفاءات في مجال التغيرات المناخية، كأرضية تهدف إلى الرفع من قدرات المفاوضين والتقنيين المغاربة في ما يخص إدماج التنمية المستدامة في السياسات العمومية وفي البرامج الوطنية.

من جهة أخرى، أكدت السيدة الوافي، خلال مشاركتها، أول أمس الجمعة في مائدة مستديرة على هامش هذا الاجتماع الوزاري، أن المغرب انخرط في تعزيز مسلسل للتنمية المستدامة، توج باعتماد استراتيجية وطنية في المجال، مؤكدة على أن هذه الاستراتيجية تراعي مسألتين أساسيتين تتمثلان في الانتقال نحو اقتصاد أخضر وتعزيز أخذ التغيرات المناخية بعين الاعتبار في السياسات القطاعية.

وقالت، في مداخلة بالمناسبة، إنه تم وضع عدة تدابير وإجراءات، في إطار تفعيل هذه الاستراتيجية، والتي تهم القطاعات الإنتاجية الرئيسية التي تساهم في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل، والتي توفر ايضا إمكانية عالية للتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وابرزت، في هذا الصدد، استراتيجية المغرب الجديدة في مجال الطاقة (2009-2030)، التي تهدف بالأساس إلى تأمين تزويد المغرب بمختلف أنواع الطاقة وضمان الولوج إليها بشكل مستدام وبأثمان مناسبة، وعقلنة استعمال واستغلال مصادر الطاقة في احترام تام للبيئة.

وأضافت أن هذه الاستراتيجية تروم أيضا تطوير الموارد الوطنية المهمة التي يتوفر عليها المغرب في مجال الطاقة، خاصة الشمسية والريحية، وذلك لتغطية جزء كبير من حاجيات المغرب من الطاقة والتخفيف من التبعية الطاقية والتقليص من انبعاث الغازات الدفيئة وحماية البيئة.

كما أشارت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة إلى مخطط المغرب الأخضر من أجل فلاحة مستدامة (2008-2022)، مبرزة تحسين استخدام المياه الموجهة للاستعمال الزراعي وترشيد استهلاك المياه، فضلا عن تسريع الانتقال الطاقي وتحسين معدل ولوج الطاقات المتجددة للقطاع الفلاحي.

وسلطت السيدة الوافي ايضا الضوء على مشاريع الصناعة النظيفة وكذا بروز القطاعات الصناعية الخضراء، مشيرة إلى أنه تم إطلاق العديد من المبادرات والتدابير الرامية إلى تعزيز الصناعة النظيفة، لاسيما إحداث المركز المغربي للإنتاج النظيف وإعداد المناطق الصناعية المندمجة، مع مراعاة البعد البيئي، وتطوير فروع إعادة تدوير وتثمين النفايات، ومعالجة أو التخلص من النفايات الصناعية السائلة والصلبة والغازية، وتعزيز استخدام التكنولوجيات النظيفة والنجاعة الطاقية داخل المقاولات.

وأشارت كاتبة الدولة، من جانب آخر، إلى أنه تم وضع العديد من الآليات الاقتصادية والمالية من أجل تشجيع الاقتصاد الاخضر ، من قبيل الصندوق الوطني لحماية البيئة والتنمية المستدامة، وصندوق التطهير السائل ومعالجة مياه الصرف الصحي، وصندوق التنمية الطاقية، وصندوق التنمية الفلاحية، وصندوق مواكبة إصلاح النقل، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والصندوق المغربي للتنمية السياحية.

يشار إلى أن الاجتماع الوزاري حول العمل المناخي، المنظم بشكل مشترك من قبل كندا والصين والاتحاد الاوربي، عرف مشاركة وزراء وممثلي نحو 35 بلدا، وكذا فاعلين أساسيين في مجال مكافحة التغيرات المناخية، من أجل العمل على المضي قدما في تنفيذ اتفاق باريس، وتأكيد التزام عالمي قوي بهذا الخصوص.

IMG 20170916 164740 resized 20170916 050203671 resized 20170916 050250207

IMG 20170916 164753 resized 20170916 050206798 resized 20170916 050250601

IMG 20170916 164803 resized 20170916 050207524 resized 20170916 050250684

IMG 20170916 164811 resized 20170916 050205964 resized 20170916 050250494

IMG 20170916 164919 resized 20170916 050204418 resized 20170916 050250290

IMG 20170916 164924 resized 20170916 050205226 resized 20170916 050250393

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

المنظمات غير الحكومية

ONG