المغرب في الرتبة 54 من حيث مؤشر الأداء البيئي في التقرير المنجزمن طرف جامعتي بيل وكلومبيا الأميركيتين

حسب تقرير صدر حديثا حول مؤشر الأداء البيئي المنجز من طرف جامعتي بيل وكلومبيا الأميركيتين بتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن المغرب يحتل الرتبة 54 من بين 180 دولة شملتها الدراسة، وبالتالي فهو يتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثناء قطر.

ويستند هذا التقرير الذي يتم إعداده كل سنتين إلى 22 مؤشرا منها الحصول على مياه الشرب، والصرف الصحي، وتلوث الهواء الداخلي، وحماية المناطق المتوحشة واستغلال الغابات، والنجاعة الطاقية، واستعمال الطاقات المتجددة، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتصنف هذه المؤشرات إلى فئتين، الأولى هي الحالة العامة للبيئة التي تأخذ بعين الاعتبار التأثيرات البيئية على صحة الإنسان، والفئة الثانية هي حيوية النظام الإيكولوجي الذي يأخذ بعين الاعتبار كيفية استغلال الموارد الطبيعية.

إن الترتيب الذي منحته هاتان الجامعتان للمغرب كبلد رائد من حيث الحفاظ على البيئة، ليس وليد الصدفة، بل جاء نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها بلادنا خلال العقود الأخيرة، والتي توجت بوضع وتنفيذ سياسة إرادية بهدف الحفاظ على البيئة وإرساء أسس التنمية المستدامة.

وهكذا فبعد صدورا لقانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، تم إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي حددت التوجهات الكبرى التي يجب على كل السياسات والبرامج القطاعية أخذها بعين الاعتبار لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة. وتتبلور هذه الرغبة كذلك من خلال تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي الهادف الى حماية البيئة، ووضع وتنزيل عدة برامج للتأهيل البيئي بهدف تدارك التأخر الحاصل في مجال التحكم في تدبير البيئة،نخص بالذكر منها:

  • البرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة.
  • البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمماثلة.
  • البرنامج الوطني لتثمين النفايات.
  • برنامج مكافحة التلوث الصناعي.
  • وبرنامج مكافحة تلوث الهواء.

ومن جهة أخرى، تم تطوير آليات اقتصادية ومالية لإيجاد تمويل إضافي ضروري لإنجاز المشاريع العمومية والخاصة لحماية البيئة ولتغطية تكلفة مشاريع معالجة والتخلص من التلوث، من ضمنها الصندوق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وصندوق مكافحة التلوث الصناعي، والآلية التطوعية لمكافحة التلوث الصناعي المائي. كما تمت تقوية أجهزة الوقاية واليقظة البيئية من خلال دعم آليات التتبع والتقييم، كالمختبر الوطني للبيئة، والمرصد الوطني والمراصد الجهوية للبيئة والتنمية المستدامة، وإحداث وتفعيل اللجنة الوطنية واللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة، وكذا من خلال دمج البعد البيئي في المشاريع التنموية (إلزامية إخضاع جميع المشاريع الاستثمارية لدراسات التأثير على البيئة وفقا لمقتضيات القانون 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة).

كما تم كذلك تدعيم الشراكة والتعاون كمكون أساسي للسياسة البيئية، والتي تهدف إلى تعبئة مختلف الشركاء وتقوية التوعية والتحسيس من أجل مشاركة فعلية للمواطنين في جهود حماية البيئة.

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

المنظمات غير الحكومية

ONG