التعاون متعدد الأطراف

لقد طور المغرب خلال العقد الأخير، مجموعة واسعة من الشراكات الدولية في مجال البيئة تميزت بمشاركة إيجابية وفعالة ضمن أنشطة هيئات التعاون المتعدد الأطراف على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتتضمن أنشطة التعاون المتعدد الأطراف دعم تنمية الاستراتيجيات وتقوية القدرات المؤسساتية والقانونية والتقنية، إضافة إلى إنجاز مشاريع نموذجية في مجالات دعم القدرات والاستثمار. ويرتكز التعاون المتعدد الأطراف على المحاور الرئيسية الثلاث الآتية:

  • تتبع وتنشيط التعاون مع المنظمات الدولية متعددة الأطراف: صندوق البيئة العالمي، البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وهيئات أممية وإقليمية أخرى،
  • تتبع وتفعيل المفاوضات في إطار الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بالبيئة،
  • تحديد فرص التمويل وتتبع وتقييم مشاريع التعاون.

وفي هذا الصدد، فقد استفاد المغرب من دعم عدة منظمات دولية متعددة الأطراف، لاسيما صندوق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والبنك الدولي وبرنامج الدعم التقني للبيئة المتوسطية، بالإضافة إلى خطة العمل من أجل المتوسط.

التعاون في إطار نظام الأمم المتحدة

يشكل المخطط الإطار للأمم المتحدة لدعم التنمية، الإطار الاستراتيجي المشترك للأنشطة العملية للأمم المتحدة في المغرب. فهو يعتبر لبنة أساسية لوضع البرامج القطرية، حيث يحدد الأهداف والنتائج المتوقعة ومؤشرات الرصد والتقييم مع تحديد دور مختلف الجهات الفاعلة في مجال التنمية المستدامة بالمغرب.

ويتم حاليا العمل في المرحلة الرابعة من التعاون مع منظومة الأمم المتحدة والتي تغطي الفترة ما بين 2012-2016، التي تم الاعتماد فيها على عنصر أساسي حول البيئة والتنمية المستدامة والذي يتمثل في تنفيذ مبادئ الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة مع مراعاة التغيرات المناخية، التنمية البشرية و المساواة بين الجنسين.

ومن أهم المنظمات الأممية التي لديها شراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة نجد برنامج الأمم المتحدة للتنمية، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومنظمة الصحة العالمية.


التعاون متعدد الأطراف

اتفاقية برشلونة وخطة لعمل البحر الأبيض المتوسط

تمت المصادقة على اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط، المعروفة باتفاقية برشلونة، سنة 2004 ويصل عدد الأطراف المتعاقدة عليها إلى 22 طرفا من بينها المغرب. وتهدف هذه الاتفاقية إلى ما يلي:

  • تقييم التلوث البحري ومكافحته؛
  • ضمان الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية البحرية والساحلية؛
  • إدماج عنصر البيئة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية؛
  • حماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية عبر منع التلوث، والحد منه، واستئصاله قدر المستطاع، سواء أكان ناجماً عن مصادر برية أم بحرية؛
  • حماية التراث الطبيعي والثقافي؛
  • تعزيز التضامن بين الدول الساحلية المتوسطية؛
  • المساهمة في النهوض بالأوضاع الحياتية

وقد اعتمدت الدول الأطراف إلى جانب الاتحاد الأوروبي خطة عمل لحماية البيئة البحرية والتنمية المستدامة للمناطق الساحلية في البحر المتوسط حيث يشكل برنامج تقدير التلوث ومكافحته في إقليم البحر الأبيض المتوسط (مدبول) العنصر العلمي والتقني في هذه الخطة.

كما تم إبرام سبعة بروتوكولات مكملة للإطار القانوني للخطة و للاتفاقية تعنى بجوانب محددة لحماية البحر المتوسط. وهي كالآتي :

  • بروتوكول الإلقاء (من السفن والطائرات)
  • بروتوكول المنع والطوارئ (التلوث من السفن وحالات الطوارئ)
  • بروتوكول المصادر والأنشطة البرية
  • برتوكول المناطق المتمتعة بحماية خاصة والتنوع البيولوجي
  • البروتوكول البحري (التلوث من عمليات الاستكشاف والاستغلال
  • بروتوكول بشأن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المتوسط

وهناك ستة مراكز للأنشطة الإقليمية للخطة تتمركز في ست مدن متوسطية، ويوفر كل منها خبراته البيئية والإنمائية لصالح المجتمع المتوسطي وذلك للإسهام في تنفيذ أنشطة الخطة.

أما فيما يتعلق بالمغرب فقد صادق على اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها السبعة و عين الوزارة المكلفة بالبيئة نقطة الاتصال الوطنية لهاته الاتفاقية.


التعاون متعدد الأطراف

التعاون مع البنك الدولي

تعزز التعاون بين المغرب والبنك الدولي في السنوات الأخيرة مما أدى إلى تعدد وتنوع العمليات ذات القيمة المضافة العالية على مستوى الإصلاحات. وتأتي قروض السياسات التنموية على رأس هذه العمليات خاصة في مجالات (1 ) إصلاح القطاع المالي، (2 ) النقل الحضري، (3 ) إصلاح القضاء، (4) مجال المبادلات والتجارة، (5 ) التأقلم مع آثار التغير المناخي، (6 ) الإستراتيجية الفلاحية.

ويتمحور إطار الشراكة الاستراتيجية حول 19 برنامج قطاعي تم تجميعها في 3 مرتكزات أساسية :

  • المرتكز الأول : النمو، التنافسية والتشغيل.
  • المرتكز الثاني : تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين في المجال المالي ومجال التعليم على وجه الخصوص
  • المرتكز الثالث : التنمية المستدامة في إطار التغيرات المناخية.

يعمل المغرب حاليا في إطار القرض الرابع للسياسة التنموية الذي يهدف أساسا إلى دعم المغرب في وضع سياسة النمو الأخضر من خلال تنفيذ التدابير ذات الأولوية، والترتيبات المؤسساتية والاستثمارات المستدامة. ويتمحور هذا الدعم حول ثلاثة مجالات رئيسية هي: (أ) تحسين إدارة رأس المال الطبيعي (الساحل والمياه والتنوع البيولوجي)؛ (ثانيا) تخضير رأس المال المادي (توليد الطاقة، وكفاءة الطاقة والتلوث الصناعي والضرائب)؛ و (ج) تحسين رأس المال البشري في القطاعات الخضراء (الزراعة وتربية الأحياء المائية والتكيف مع التغيرات المناخية).

إضافة إلى ذلك، فالبنك الدولي يلعب دورا أساسيا في تعبئة الموارد المالية في إطار الصندوق العالمي للبيئة حيث يلعب دور الوكالة التنفيذية لهذا الصندوق في عدة مشاريع وطنية وإقليمية من بينها على سبيل المثال لا الحصرمشروع الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في المغرب. وتتوزع أنشطة هذا المشروع إلى مجالين رئيسيين:

  • الأول يتعلق بتعزيز التخطيط الاستراتيجي وإجراءات الإدارة المتكاملة والتكيف مع تغير المناخ ؛
  • والثاني لتطوير الإدارة التشاركية وحماية النظم الإيكولوجية الهشة والموارد الطبيعية، وتحسين الحياة للمجتمعات الساحلية، استنادا إلى الخدمات والمنتجات التي تقدمها النظم الإيكولوجية.

يستفيد المغرب أيضا من دعم البنك الدولي في مجال تغير المناخ في إطار "الشراكة من أجل إعداد سوق الكربون"، يتم من خلاله إنجاز مشروع يهدف إلى وضع البنيات الأساسية لتجريب أحد آليات سوق الكربون على مستوى 3 قطاعات اقتصادية رئيسية وهي : إنتاج الكهرباء و الاسمنت و الفوسفاط.


التعاون متعدد الأطراف

الصندوق العالمي للبيئة

يوفر هذا الصندوق تمويلات تكميلية في ستة مجالات أساسية وهي : التغير المناخي، التنوع البيولوجي، مكافحة التصحر، المياه الدولية، الملوثات الثابتة و المحافظة على طبقة الأوزون. وتقوم الوزارة المكلفة بالبيئة بصفتها نقطة الاتصال الوطنية، بدراسة المشاريع المقترحة للتمويل في هذا الإطار وكذا المصادقة عليها. كما تمثل المغرب في جميع الملتقيات الدولية المتعلقة بهذا الصندوق و يشرف على التنسيق الوطني للأنشطة الصندوق.

منذ إنشائه سنة 1991 قام الصندوق بتمويل أزيد من 32 مشروعا وطنيا بغلاف مالي يناهز 117 مليون دولار تهم أساسا مجالات التغير المناخي، التنوع البيولوجي ومكافحة التلوث.

وقد استطاع المغرب بمساعدة الوكالات التنفيذية للصندوق والناشطة في المغرب من تعبئة تمويل تكميلي لهذه المشاريع يفوق 478 مليون دولار كلها موجهة للمحافظة على البيئة العالمية. بالإضافة إلى ذلك فقد شارك المغرب في 51 مشروعا إقليميا (تهم كل الدول المشاركة في هذه المشاريع) وتمكنت الدول المشاركة في هذه المشاريع بما فيها المغرب من تعبئة تمويلات تكميلية لهذه المشاريع بقيمة 534 مليون دولار.

وفي إطار المرحلة الخامسة للصندوق العالمي للبيئة، أعدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة، بشراكة مع القطاعات المعنية والوكالات التنفيذية للصندوق، 07 مشاريع وطنية ضمن نظام تخصيص الموارد وذلك في مجالات التنوع البيولوجي والتغير المناخي و تدهور الأراضي.

منظمة التجارة العالمية

أنشئت منظمة التجارة العالمية بموجب اتفاق مراكش خلال الاجتماع الأخير في إطار جولة أوروغواي لاتفاق الغات (الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة) في الفاتح من يناير سنة 1995. ويوجد مقرها في سويسرا، وتضم 151 عضوا وذلك اعتبارا من 27 يوليو 2007، وهو ما يمثل أكثر من 97 في المائة من التجارة العالمية.

ويعتبر المؤتمر الوزاري الذي يجتمع مرة على الأقل كل سنتين، هيئة لصنع القرار في منظمة التجارة العالمية. ويشكل المجلس العام الذي يجتمع عدة مرات في السنة في المقر الرئيسي في جنيف، المستوى الثاني داخل القرار في المنظمة. ويجتمع المجلس العام باعتباره هيئة مراجعة السياسة التجارية وكذلك بصفته هيئة تسوية المنازعات. في المستوى الثالث يوجد مجلس تجارة السلع ، ومجلس تجارة الخدمات ومجلس الجوانب البشرية لحقوق الملكية الفكرية ، وهي مجالس تقدم تقارير إلى المجلس العام. كما أن هناك العديد من اللجان والمجموعات التي تغطي المجالات الموضوعاتية ذات الأهمية بالنسبة للمنظمة.

وتساهم لجنة التجارة والبيئة والتي تتكون من جميع الدول الأعضاء وعدة منظمات حكومية دولية والتي تشغل دور مراقب، في تحديد وفهم العلاقة بين التجارة والبيئة، وذلك من أجل تعزيز التنمية المستدامة.

يعتبر المغرب عضوا بمنظمة التجارة العالمية منذ إنشائها. وقد تم إحداث اللجنة الوطنية للمفاوضين مع لجان فرعية بما في ذلك اللجنة الوطنية للتجارة والبيئة. وقد ساهمت هذه اللجنة منذ إنشائها في توضيح الرؤيا فيما يخص اشتغال لجنة التجارة والبيئة وإعداد موقف المغرب من مفاوضات جولة الدوحة.


آلية التنمية النظيفة

تعريف آلية التنمية النظيفة

آلية التنمية النظيفة هي آلية دولية لسوق الكربون المنبثق على بروتوكول كيوتو للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (غازات الدفيئة) من خلال تشجيع الاستثمار في التكنولوجيات النظيفة في البلدان النامية.

أهداف هذه الآلية

تهدف هذه الآلية إلى :

  • تخفيض إنبعاثات الغازات الدفيئة وذلك عن طريق ترويج الاستثمارات في التكنولوجيات النظيفة في البلدان النامية.
  • المساهمة في نقل التكنولوجيات النظيفة من البلدان المتقدمة إلى البلدان النامية.

آلية التنمية النظيفة في المغرب

قام المغرب بالمصادقة على الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة الخاصة بالتغير المناخي (CCNUCC) في شهر دجنبر 1995 وبروتوكول كيوتو في شهر يناير 2002. كما أنشأ السلطة الوطنية المعينة بآلية التنمية النظيفة بالوزارة المكلفة بالبيئة و التي تتكون من هيئتين :

  • المجلس الوطني لآلية التنمية النظيفة الذي يتألف من ممثلين عن القطاعات الوزارية والمؤسسات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني.
  • الأمانة الدائمة لآلية التنمية النظيفة بمديرية التغيرات المناخية و التنوع البيولوجي و الإقتصاد الأخضر.

مهام السلطة الوطنية المعنية بآلية التنمية النظيفة

  • تسليم وثيقة المصادقة الوطنية لأصحاب المشاريع وفقا للمعايير الوطنية للتنمية المستدامة.
  • ترويج آلية التنمية النظيفة لدى جميع الفاعلين الوطنيين بما فيهم أصحاب القرار والفاعلون في المجال الاقتصادي والمالي ومكاتب الدراسات والجمعيات.
  • ترويج المشاريع التي تستجيب لمعايير آلية التنمية النظيفة على المستوى الدولي عن طريق إمضاء مذكرات تفاهم والمشاركة في مختلف التظاهرات والمعارض الدولية ... إلخ.
  • وضع المعايير الوطنية للتنمية المستدامة.
  • تقوية قدرات الفاعلين الوطنيين.

المكتسبات

يتوفر المغرب اليوم على الآليات المؤسساتية و التقنية الآتية :

  • إطار موئساتي فعال خاص بآلية التنمية النظيفة ؛
  • مسطرة وطنية محددة واضحة وشفافة للتقييم والموافقة على مشاريع آلية التنمية النظيفة ؛
  • خبرات وطنية وقادرة على دعم مطوري مشاريع آلية التنمية النظيفة ؛
  • صندوق كابتال كربون المغرب (CDG) ؛
  • تعيين صندوق التجهيز الجماعي كنقطة اتصال مع السلطات المحلية من أجل تطوير مشاريع آلية التنمية النظيفة المتعلقة ب تدبير النفايات الصلبة ؛
  • موقع على الانترنت مخصص لآلية التنمية النظيفة يوفر جميع المعلومات التفصيلية : www.cdmmorocco.ma؛

الحزمة الوطنية لمشاريع آلية التنمية النظيفة

يتوفر المغرب على حزمة وطنية لمشاريع آلية التنمية النظيفة تحتوي على 37 مشروعا من بينها 18 مشروعا تم تسجيلها لدى المجلس التنفيذي لآلية التنمية النظيفة و هو ما وضعه ضمن البلدان النامية الرائدة في مجال آلية التنمية النظيفة على المستوى الأفريقي والعربي.

سيمكن انجاز هذه المشاريع من خفض ما يناهز 6 مليون طن مكافئ كربون سنويا

  • 18مشروع مسجل من ضمنها 3 برامج أنشطة ( 2 492 840 طن مكافئ كربون سنويا)
  • 06 مشاريع في طور المصادقة (866 837 طن مكافئ كربون سنويا)
  • 13 مشروع في مراحل مختلفة من التطوير (2 519 229 طن مكافئ كربون سنويا)

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

المنظمات غير الحكومية

ONG