دراسات التأثير على البيئة

تشكل دراسة التأثير على البيئة (EIE) أداة وقائية تدخل في إطار سياسة حماية البيئة، وتتضمن هذه الدراسة ثلاثة عناصر :
  • مراقبة ورصد الحالة البيئية؛
  • إصلاح الأضرار الناجمة عن الأنشطة التي يقوم بها الإنسان (عنصر علاجي)؛
  • الوقاية من الأضرار المستقبلية (العنصر الوقائي)
إن الهدف الرئيسي من دراسة التأثير على البيئة هو الحد من التدهور البيئي الناتج عن الأنشطة البشرية.

فلقد اعتمد المغرب هذه الوسيلة الوقائية من أجل حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة للبلاد. وهذه ميزة وليس تكلفة إضافية.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قد التزم دوليا بتطبيق دراسة التأثير على البيئة من خلال ما تم اعتماده في مؤتمر ريودي جانيرو، وذلك من خلال :
  • جدول أعمال الأمم المتحدة 21 الذي ينص، في العديد من فصوله، على أهمية دراسة التأثير على البيئة للحد من التدهور البيئي؛
  • إعلان ريو دي جانيرو، والذي ينص على أنه "عندما تتمتع الحكومات بسلطة تقريرية، فإنه يتعين عليها أن تخضع لدراسة التأثير على البيئة أي مشروع من المحتمل أن يسبب أضررا للبيئة."
ومع تبني القانون 03-12 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة (ظهير رقم 1.03.60 الصادر بتاريخ 10 ربيع الأول 1424) ، فإن العمل من أجل الحفاظ على البيئة في المغرب يعد بادرة منقطعة النظير. وهذا القانون يلزم باعتماد دراسات التأثير على البيئة لجميع المشاريع المدرجة في اللائحة الملحقة بالقانون السالف ذكره.

وطبقا لمقتضيات المادتين 5 و 6 من نفس قانون ، تهدف دراسة التأثير على البيئة إلى ما يلي :
  • تقييم وتطوير منهجي للنتائج المحتملة، والآثار المباشرة وغير المباشرة ، المؤقتة والدائمة للمشروع على البيئة وخصوصا على الإنسان، والحيوان، والنبات، والتربة، والمياه، الهواء، والمناخ، والتوازن الطبيعي والبيولوجي ، وعلى حماية الآثار الثقافية والتاريخية، وإذا اقتضى الحال السهر على راحة السكان، والنظافة، والصحة العمومية، والسلامة مع الأخذ بعين الاعتبار التفاعلات بين هذه العوامل ؛
  • تفادي الأثر السلبي لهذا المشروع والحد منه وتعويضه ؛
  • تعزيز وتحسين الآثار الإيجابية للمشروع على البيئة ؛
  • توعية السكان حول الآثار السلبية للمشروع على البيئة.
ويشمل :
  • وصفا شاملا للحالة الأولية للموقع الذي قد يتأثر بالمشروع ، بما في ذلك مكوناته البيولوجية، والمادية، والانسانية؛
  • وصفا لأهم مكونات وخصائص ومراحل المشروع بما في ذلك عمليات التصنيع ، وطبيعة وكميات المواد الخام وموارد الطاقة المستخدمة، والنفايات السائلة والغازية والصلبة، والنفايات التي يولدها بناء أو تشغيل المشروع ؛
  • تقييم الآثار الإيجابية، والسلبية، والضارة للمشروع على الوسط البيولوجي، والمادي، والإنساني، والذي يمكن أن يتأثر خلال مراحل إنجاز المشروع، أو استغلاله، و تطويره على أساس الاختصاصات والتوجيهات المقدمة لهذا الغرض؛
  • التدابير المنصوص عليها في الالتماس لإزالة الآثار الضارة للمشروع على البيئة أو تقليلها أو التعويض عنها والتدابير الرامية إلى تعزيز وتحسين الآثار الإيجابية للمشروع ؛
  • برنامج مراقبة ورصد المشاريع والتدابير في مجال الاتصالات والتدريب والإدارة لضمان التنفيذ والتشغيل والتنمية وفقا للمتطلبات الفنية والمتطلبات البيئية المعتمدة من قبل الدراسة؛
  • عرضا موجزا عن الإطار القانوني والمؤسسي المتصل بالمشروع والمبنى حيث سيتم تنفيذه وتشغيله وكذلك التكاليف التقديرية للمشروع؛
  • مذكرة إعلامية تلخص المحتويات والاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة؛
  • موجز مبسط من المعلومات والبيانات الأساسية في هذه الدراسة للعموم.

دراسات التأثير على البيئة

يتوقف الترخيص لكل مشروع خاضع لدراسة التأثير على البيئة على قرار الموافقة البيئية. ويعد هذا القرار عنصرا من عناصر الملف المقدم لطلب الحصول على الرخصة.

وبموجب القانون رقم 03- 12، وبهدف تعزيز مقاربة اللاتمركز، تم إحداث اللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة وتطبيق إجراء البحث العمومي وذلك بهدف إشراك الساكنة المحلية. هذه اللجان مطالبة بإعطاء دفعة قوية للديناميكية التي ستساعد في تفعيل المراسيم التطبيقية للقانون 03- 12.

وعملا بالمادتين 3 و 13 للمرسوم رقم 2-04-563 لـ 5 ذي القعدة (4 نونبر 2008) المتعلق باختصاصات وسير اللجنة الوطنية واللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة :
  • تناط للجنة الوطنية لدراسات التأثير على البيئة دراسة المشاريع التالية :
    • مشاريع يفوق سقف استثمارها مائتي مليون درهم (200 مليون درهم)،
    • مشاريع يهم إنجازها أكثر من جهة، كيفما كان مبلغ الاستثمار فيها،
    • مشاريع عابرة للحدود كيفما كان مبلغ الاستثمار فيها.
  • تتكلف اللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة بفحص دراسات التأثير على البيئة للمشاريع التي لا تتعدى قيمتها مائتي مليون درهم (200 مليون درهم).
بعد نشر المراسيم التطبيقية للقانون 03-12 (للمرسوم رقم 2-04-563 المتعلق باختصاصات وسير اللجنة الوطنية واللجان الجهوية لدراسات التأثير على البيئة، والمرسوم رقم 2-04-564 الذي يحدد كيفية تنظيم البحث العمومي المتعلق بالمشاريع الخاضعة لدراسات التأثير على البيئة، الصادرة في 20 نونبر 2008)، يعرف نظام دراسة التأثير على البيئة مرحلة جديدة تتميز باللامركز، لأجرأة مبدأ التقييم وإشراك الساكنة المحلية المعنية بالمشاريع المزمع إنجازها، وذلك بشكل ممنهج.

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

المنظمات غير الحكومية

ONG