الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة: ورش شمولي من أجل المغرب المستدام

 

التزمت المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بجعل التنمية المستدامة مشروعاً مجتمعيا متكاملا يتم تفعيله عبر عدة إجراءات كبناء أسس متينة للتنمية الاقتصادية، وتحسين الظروف الاجتماعية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على البيئة وتنميتها.

وطبقا لمقتضيات القانون الإطار 99-12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، انخرطت بلادنا في إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة التي قُدِّمَت بالمجلس الحكومي المنعقد يوم فاتح يونيو 2017 واعتمدت خلال المجلس الوزاري بتاريخ 25 يونيو 2017 برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق الانتقال التدريجي لبلادنا نحو اقتصاد أخضر وشامل بحلول سنة 2030.  ولتسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، تم تعزيز إطار حكامة التنمية المستدامة من خلال اعتماد المرسوم رقم 452.19.2 الذي مكن من إحداث اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة ولجنة لتتبع ومواكبة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ولجنة لتتبع ومواكبة أهداف التنمية المستدامة.  

وبعد أربع سنوات من اعتمادها وتنفيذها، وتبعا لتوصيات اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة التي كلفت السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة بتقييمها والعمل على تحيينها من أجل ملاءمتها مع المستجدات الوطنية والدولية كالأجندة الأممية للتنمية 2030 وأهدافها السبعة عشر والنموذج التنموي الجديد للمملكة وكذا اتفاق باريس حول المناخ، إلخ.

وقد تم اعتماد مقاربة تشاركية من خلال مشاورات عمومية من أجل تحيين الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة لتمكين الجميع من المساهمة في إعدادها. حيث تم عقد لقاءات مع الكتاب العامين وكبار المسؤولين بالقطاعات الوزارية ومع ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمؤسسات الدستورية وكذا المجتمع المدني ، وتنظيم المناظرات الجهوية للتنمية المستدامة من أجل دمج البعد الجهوي في هذه الاستراتيجية وتدارس موضوعات التنمية المستدامة التي تندرج في صميم اهتمامات كل جهة؛ بالإضافة إلى تنظيم مشاورات مواطنة من أجل استقاء آراء المواطنين المقيمين بالمغرب وبالخارج بخصوص تحيين الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة الجديدة، عبر المنصات الرقمية للوزارة واللقاءات الميدانية بالإضافة إلى إطلاق منصة تفاعلية من أجل إشراك المواطنات والمواطنين داخل وخارج الوطن لإعداد النسخة المحينة لهذه الاستراتيجية.

وقد مكن هذا النهج التشاركي من التوافق على الرؤية المراد تحقيقها بالمملكة في أفق 2035، وتحديد 6 مجالات للتحول نحو الاستدامة و5 رافعات لتفعيها من أجل تسريع هذه التحولات. وقد تم تفصيل هذه المجالات التحويلية في 14 رهانا استراتيجيا دي أولوية، و20 هدفًا استراتيجيًا و225 غاية لتحقيقها في مواعيد محددة وهي 2026 التي تتوافق مع البرنامج الحكومي الحالي و2030 التي ضمت الغايات المستهدفة في الأجندة 2030 لتنمية وأهدافها السبعة عشر وكذا 2035 التي أخذت بعين الاعتبار الغايات المضمنة في النموذج التنموي الجديد للمملكة. ولتتبع التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035، تم اقتراح 75 مؤشرًا وطنيًا وتم تقسيمها إلى أكثر من 260 مؤشرًا فرعيًا، فئويا وقطاعيا.

ولضمان نجاح هذه الاستراتيجية، تم اعتماد ركيزتين أساسين لتحقيق الاستدامة المنشودة وهما الحكامة المستدامة والتشاركية والشاملة، والمواطنون الواعون والمنخرطون والمحفزون باستمرار.

وهكذا وفي إطار هذا النهج التشاركي، تم كذلك  عقد اريع اجتماعات للجنة تتبع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة لتمكين أعضاءها من الوقوف على المراحل الأساسية لتحين الاستراتيجية  والتوافق على توجيهاتها. ومن المزمع ان يتوج هذا المسلسل بعرض الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035 على اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة من أجل اعتمادها بعد التوافق على مضمونها.

كلنا اصدقاء البيئة

Tous Ecolos

خزانة الأفلام والصور

 

 

المنظمات غير الحكومية

ONG