منتدى البحر في دورته الثامنة: مشاركة مميزة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في أشغال المنتدى

افتتاح منتدى البحر أشغال دورته الثامنة الممتدة من 8 إلى 11 ماي 2025، بالجديدة تحت شعار "البحر، مستقبل الأرض" . وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور على الخصوص، للسيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب عامل إقليم الجديدة، السيد امحمد عطفاوي، والقنصل العام لفرنسا بالدار البيضاء، السيدة باسكال تريمباش.
وقد أفادت السيدة الوزيرة خلال كلمتها الافتتاحية، أن المغرب أحدث رسميا ثماني محميات بحرية، موزعة على طول سواحله المتوسطية والأطلسية.
وأبرزت بنعلي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة من منتدى البحر، الخميس 8 ماي 2025 بالجديدة، الإجراءات التي اتخذتها المملكة في إطار تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالإطار العالمي الجديد للتنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن الهدف يكمن في تحقيق 10 في المائة من المساحة البحرية المحمية بحلول عام 2030.
وفي معرض توضيحها لأهمية هذه المقاربة، أشارت الوزيرة إلى أن بلوغ نسبة 30 في المائة من المناطق البحرية المحمية من شأنه أن يرفع الكتلة الحيوية للأسماك بنسبة 500 في المائة، الأمر الذي سينعكس إيجابا على قطاع صيد الأسماك، وسيمكن من تحقيق زيادة كبيرة في القيمة المضافة للمجتمعات المحلية.
وأكدت السيدة بنعلي أن المغرب، تحت القيادة الملكية لمحمد السادس، اعتمد، بتشاور وثيق مع الفاعلين، مجموعة من التدابير الاستراتيجية والقانونية والمؤسساتية والتشغيلية لحماية منظوماته البحرية والساحلية.
وأشارت إلى أن الحفاظ على الأوساط الهشة، وخاصة البحرية منها، “يشكل اليوم محور استراتيجيتنا الوطنية للتنمية المستدامة، والتي تعد إطارا مرجعيا لإدماج مبادئ الاستدامة في جميع السياسات القطاعية والترابية”.
وأضافت السيدة الوزيرة أنه تمت المصادقة على القانون المتعلق بالساحل، مما وضع أسس الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، وفقا لالتزامات المغرب الدولية، وخاصة بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية الملحق باتفاقية برشلونة لحماية البحر الأبيض المتوسط وساحله.
وفيما يتعلق بمكافحة التلوث، سلطت السيدة الوزيرة الضوء على النتائج الإيجابية لبرنامج "ساحل بدون بلاستيك"، والذي يتماشى مع الجهود المبذولة في إطار المخطط الاستعجالي الوطني لمحاربة التلوث البحري الطارئ، مشيرة إلى أن “معدل مطابقة مياه الاستحمام بالشواطئ لمعايير الجودة ارتفع إلى 93 في المائة في عام 2024، مقابل 88 في المائة في عام 2021 وأن النفايات التي يتم تجميعها على الشواطئ انخفضت بأزيد من 21 في المائة.
وأكدت السيدة الوزيرة أن هذا التقدم الملموس يوضح أهمية العمل الجماعي، الذي يعتمد على التحسيس والتربية والتعبئة المتواصلة لكافة الفاعلين والمؤسسات والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني والمواطنين، وخاصة الشباب المغربي والوسط الجمعوي.
يشار إلى أن برنامج دورة هذا العام، يتضمن 6 ورش عمل تحت عنوان ”حلول زرقاء“، و3 مؤتمرات، وجلستين عامتين، ومسابقة أفكار مبتكرة حول موضوع ”الحلول الزرقاء“، و”مختبر البحر“، وفعالية القصص المصورة البحرية. ويشكل المنتدى منصة للتبادل والتفكير والعمل، حيث جمع خبراء وممثلين مؤسساتيين ومنظمات غير حكومية ومقاولات بالإضافة إلى فنانين من أجل مناقشة التحديات البيئية والبحرية الرئيسية

















